تواجه البنوك العاملة في فلسطين تأثيرات وتحديات تتراوح حدتها من بنك إلى آخر وذلك يعتمد على عدة عوامل منها: إدارة المخاطر الحالية لدى البنك، حجم البنك، قاعدة الزبائن لديه، المحافظ الائتمانية، السوق، والمنافسة ، وتندرج هذه التأثيرات والتحديات إلى أربع مستويات على الأقل:
أولا، التأثير أو التحدي الداخلي: إدارة المخاطر القوية بحاجة إلى بيانات جديدة. – Internal Impact
ركزت مقررات لجنة بازل الثانية على تعزيز دور إدارة المخاطر المرتكز على إدارة رأس المال الاقتصادي، مقابل إدارة رأس المال التنظيمي ، حيث تدفع البنوك إلى قياس أدائها مقارنة مع عوامل المخاطر وليس حصتها السوقية أو العائد المتوقع (Risk-Return Driven) .
عندما تصبح لدى البنوك القدرة على ربط المخاطرة بالعملية، السلعة والحركة :-تستطيع في هذه الحالة أن تحسب نسبتها من رأس المال الاقتصادي( بناءا على المخاطرة التي تحملها)،و تحدد وتعرّف العائد عليها، وتستطيع أن تسعيرها بشكل أفضل، وبالتالي تستطيع وضع تقنيات لتخفيض المخاطر المرتبطة بها .
من هذا المنطلق ،على إدارات البنوك أن تحثّ موظفيها على استهداف الزبائن المناسبين،وان يتحملوا مسؤولياتهم بهذا الخصوص، وان يلتزموا بميثاق سلوكيات المهنة (Code of Conduct). لذا على الإدارات العليا والتنفيذية أن تصادق على صحة البيانات المالية وجودة وشفافية الرقابة الداخلية كما نصت عليه وثيقة (Sarbane-Oxely Act 2002) لان المعلومات ذات الجودة الرديئة ينتج عنها مخاطر جديدة بنتائج خطيرة ومدمرة.
ولمعرفة مدى استعدادنا للتحدي الأول، نطرح التساؤلات التالية:
- هل أنظمة وإجراءات إدارة المخاطر الداخلية كافية وملائمة لتحديد جميع أنواع التعرض للمخاطر (على سبيل المثال: التعرض لمخاطر السيولة، العمليات، السوق، والائتمان) ؟
- هل يوجد آلية لكيفية توزيع تكاليف رأس المال التنظيمي على خطوط العمل؟
- هل لدى البنك ميثاق سلوك المهنة للتأكد من أن المخاطر يتم إدارتها بشكل صحيح؟
- هل تؤخذ توقعات المساهمين بعين الاعتبار فيما يتعلق بنسبة المخاطر التي يقبلها البنك (Risk Appetite) ؟
ثانيا: تحدي أو تأثر الزبائن: تغير العلاقات – Customer Impact
إدارة المخاطر السليمة وانسياب البيانات الصحيحة يجب أن يساعد البنوك على تحديد وتخمين الزبائن الجيدين والمستهدفين بعناية فائقة أكثر من السابق، وان يحددوا فيما إذا أرادوا الإبقاء على بعض الزبائن الموجودين أم لا.
ذلك سوف يؤدي الى تأثر العلاقة الحالية التي تربط البنك مع زبائنه ،إضافة إلى المصاريف والأعباء الجديدة ، وهذا قد يؤدي ببعض كبار الزبائن إلى اللجوء لأسواق رأس المال للتمويل .وبالتالي فان مؤسسات التصنيف الخارجية قد تفتح الباب على مصراعيه أمام أسواق رأس المال ، لذا ،كلما زادت المعلومات والبيانات المطلوبة من المقترض ، كلما قلت حاجته لهذا























